منصرف للعلمية والتأنيث، والتنوين [1] للمقابلة، لا للتمكن؛ يعني: جيء به ليكون في جمع المؤنث السالم؛ مقابلًا للنون في جمع المذكر السالم كمسلمون، ومع هذا يكسر في موضع الجر؛ للأمن بهذا التنوين من تنوين المتمكن، كما حصل الأمن باللام والإضافة.
واختار [2] الزمخشري أنه منصرف؛ لعدم الاعتداد بالتأنيث، أما لفظًا، فلأن هذه التاء ليست للتأنيث، وهو ظاهر، وأما تقديرًا، فلأن اختصاصها بجمع المؤنث يأتي تقديرًا لها؛ لكونه كالجمع بين علامتي التأنيث، وهذه كتأنيث ليست للتأنيث، واختصت فمنعت تقديرًا؛ لئلاَّ ينافي كون الاسم مؤنثًا بحسب الاستعمال؛ مثل: وقفت بعرفات، ثم أفضتُ منها؛ لأن تاء الجمع، وإن لم تكن لمحض التأنيث على ما هو المعتبر في موضع الصرف، لكنها للتأنيث في الجملة.
وقالوا: سُميت بذلك؛ لأنها وُصفت لإبراهيم -عليه السلام-، فعرفها لما أبصرها.
وقيل: إن جبريل كان يدور به في المشاعر، فأراه إياها، فقال: قد عرفتُ.
وقيل: التقى آدم وحواء فيها، فتعارَفا.
وقيل: لأن الناس يتعارفون فيها.
واختيار الزمخشري أنها من الأعلام المرتجلة.
(1) "والتنوين"ليست في"ع".
(2) في"ج":"واختيار".