عمر؛ كأنه يستدعي معرفة ما عنده فيما قاله سالم، هل هو كذلك، أولا [1] ؟
(فلما رأى ذلك عبدُ الله، قال: صدق) : قال المهلب: في هذا الحديث من الفقه من جواز تأمير الأدْوَنِ على الأفضل.
وفيه: أن إقامة الحج إلى الخلفاء، أو من جعلوا ذلك إليه.
وفيه: أن الأمير يجب أن يعمل بما يقوله أهل العلم.
وفيه: مداخلة [2] العلماء للسلاطين، وغيره.
وفيه: ابتداء العالم بالفتوى قبل أن يُسأل.
وفيه: الفهم بالإشارة والنظر.
وفيه: أن اتباعَ أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - هي السنة، وإن كان في المسألة أوجه جائزة [3] وغيرها.
قال ابن المنير: [قوله] : فيه جوازُ تأمير الأدون على الأفضل: غلطٌ بَيِّنٌ؛ فإن صاحب الأمر في هذا هو عبدُ الملك بن مروان، وليس بحجة، ولاسيما في تأميره [للحجاج, وأما الحجاج بن عمر بحيث التفاضل[4] ، ولا يقول أحد من المسلمين: إن تولية مثل الحجاج جائزة] [5] على أحد من
(1) في"ع":"أولى".
(2) في"ج":"أن مداخلة".
(3) في"ج":"المسألة أوجه وغيره جائزة".
(4) كذا في"ع"، ولعل في الكلام سقطًا، وقد اختصر الحافظ في"الفتح" (3/ 512) كلام ابن المنير، فذكر بعد قوله:"ولاسيما في تأمير الحجاج"قال: وأما ابن عمر، فإنما أطاع لذلك؛ فرارًا من الفتنة.
(5) ما بين معكوفتين ليس في"ج".