فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 4545

بِالْبَيْتِ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَهِ! تَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ؟! فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَن بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيم، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ.

(لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما أهديت) : فيه استعمال"لو"في بعض المواضع، وإن كان قد ورد فيها ما يقتضي خلاف ذلك، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"فإنَّ لَوْ تفتح عَمَلَ الشَّيْطَانِ" [1] .

قال ابن دقيق العيد في الجمع بينهما: إن كراهتها في استعمالها في التلهُّف على أمور الدنيا، إما طالبًا؛ كما يقال: لو فعلتُ كذا، حصلَ لي كذا، وإما هربًا؛ كقوله: لو كان كذا وكذا، لما في ذلك من صورةِ عدم التوكل، ونسبة الأفعال إلى القضاء والقدر، وأما على القربات؛ كما في هذا الحديث، فلا كراهة [2] .

969 - (1652) - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: كنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ أَنْ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى. فَسَأَلَتْ أختِي رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ:"لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا،"

(1) رواه مسلم (2664) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) انظر: شرح عمدة الأحكام" (3/ 72) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت