فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 4545

ثُمَّ قَالَ: فَمَا لَنَا وَللرَّمَلِ؟ إِنَّمَا كنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْركينَ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ: شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلاَ نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ.

(ما لنا والرَّمَل) : -بفتح الميم -، وهو بالنصب؛ نحو: مالك وزيدًا؟ وجواز الجر في مثله مذهب كوفي، ويروى بإعادة اللام:"ما لنا وللرمل؟" [1] .

[ (إنما كنا راءينا به المشركين) : هو بالهمز: فاعَلْنا؛ من الرُّؤية؛ أي: أَريناهم بذلك] [2] أنَّا أشداء، قاله القاضي [3] .

وقال ابن مالك: معناه: أظهرنا لهم القوةَ ونحن ضعفاء، فجعل ذلك رياء؛ لأن المرائي يُظهر غيرَ ما هو عليه [4] .

قلت: وهذا يعضد ما ذهب إليه ابن المنير فيما سبق، وفيه نظر إذا تأملت.

قلت: وروي:"رايينا"-بياءين- حملًا له على رياء، والأصل:"راءى"، فقلبت الهمزة ياء لفتحها وكسر ما قبلها، وحمل الفعل على المصدر، وإن لم يوجد فيه الكسر؛ كما قالوا في آخيت: واخيت، حملًا على تواخي ومواخاة، والأصل: تآخي ومُؤاخاة، فقلبت الهمزة واوًا لفتحها بعد ضمة [5] .

(1) انظر:"التنقيح" (1/ 393) .

(2) مابين معكوفتين ليس في"ج".

(3) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 277) .

(4) انظر:"شواهد التوضيح" (ص: 183) .

(5) انظر:"التنقيح" (1/ 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت