يُونسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ يَخُبُّ ثَلاَثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبع.
(إذا استلم الركن الأسود) : استلم [1] افْتَعَل؛ من السَّلام -بفتح السين-، وهو التحية، قاله الأزهري.
أو من السِّلام - بكسرها -، وهي الحجارة؛ أي: لمسته، قاله ابن قتيبة [2] .
وفي"الجامع": أنه استفعل [3] من اللأمة [4] ، وهي الدرع؛ لأنه إذا لمسَ الحجرَ، يحصَّنُ من العذاب، كما يتحصن باللأمة [5] من الأعداء [6] .
فإن قلت: كأن القياس فيه على هذا أن يكون استلأم، لا استلم.
قلت: يحتمل أن يكون خفف بنقل فتحة الهمزة إلى اللام الساكنة [7] قبلها، ثم حذفت الهمزة ساكنة.
(يَخُبُّ) : - بخاء معجمة مضمومة -؛ أي يَرْمُل.
قال الجوهري: والخَبَبُ: ضربٌ من العَدْو [8] .
(1) "استلم"ليست في"ع".
(2) في"ع":"العنبسة".
(3) في"ع":"استقلع".
(4) في"ج":"السلامة".
(5) في"ج":"بالسلامة".
(6) انظر:"التوضيح"لابن الملقن (11/ 371) .
(7) في"ع":"ساكنة".
(8) انظر:"الصحاح" (1/ 117) ، (مادة: خبب) .