ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ".
(يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة) : يُخَرِّب - بضم الياء وفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء وكسرها -؛ من التخريب.
والسويقتين: تثنية سُوَيْقَة، وهي تصغير ساق، والساقُ مؤنثة، ولذلك ألحق بها الهاء في التصغير، وفي سيقان الحبشة دقة [1] ، فلذلك صغرها [2] .
وإنما أدخلَ [3] هذا الخبرَ تحت هذه الترجمة؛ ليبين أن الأمر المذكور مخصوصٌ بالزمن الذي شاء الله فيه الأمان، إذا شاء رفعه عند خروج ذي السويقتين، ثم إذا شاء أعاده.
قال ابن المنير: وهذا يدل على أن البخاري -رحمه الله - سبقَ إلى فهمه ما تأولنا عليه الآيةَ من حملها على الأمان المخصوص [4] الغالب الذي لا ينافيه وجود خلافه في النادر [5] ، وقد تقدم قريبًا.
(1) في"ع":"وفي سمعان الحبشة دفه".
(2) انظر:"التنقيح" (1/ 391) .
(3) في"ع":"دخل".
(4) في"ع":"على الإمام والمخصوص".
(5) في"ع":"في النار".