(وجعلَتْ له خلفًا) : قال الزركشي: بفتح اللام وسكون التاء، يعني: إن جُعِل مسندًا [1] إلى ضمير المؤنث [2] ، فالتاء ساكنة؛ لأنها تاء التأنيث اللاحقة للفعل.
ويروى بإسناده إلى ضمير المتكلم، فاللام ساكنة، والتاء مضمومة، وخَلْفًا - بخاء معجمة مفتوحة ولام ساكنة -؛ أي: بابًا من خلفه يقابلُ هذا البابَ الذي هو [3] مقدم [4] .
قلت: تفسير خلفًا بذلك وقع في متن البخاري، وعليه فيتعين كونُ جَعَلْتُ مسندًا إلى ضمير المتكلم، وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا إلى ضمير يعود إلى قريش كما قاله الزركشي أولًا، فتأمله.
936 - (1586) - حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهَا:"يَا عَائِشَةُ! لَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، لأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ، وَألزَقْتُهُ بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ: بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ". فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - عَلَى هَدْمِهِ.
قَالَ يَزِيدُ:
(1) في"ج":"يعني: إن جعلت البيت مسندًا".
(2) في"ع":"مؤنث".
(3) "هو"ليست في"ج".
(4) انظر:"التنقيح" (1/ 390) .