فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 4545

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلاَ تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ:"لَوْلاَ حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ، لَفَعَلْتُ". فَقَالَ عَبْدُ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، مَا أُرَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرَكَ اسْتِلاَمَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ، إِلاَّ أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.

(لولا حِدْثانُ قومِك بالكفر، لفعلت) : فيه دليل على ارتكاب أيسرِ الضررين دفعًا لأكبرهما؛ لأن قصورَ البيت أيسرُ من افتتان طائفة من المسلمين، ورجوعِهم عن دينهم.

(ترك [1] استسلامَ الركنينِ اللذينِ يليان الحجر، إلا أن البيت لم يتمَّ على قواعد إبراهيم) : فيكون حينئذٍ الركنان اللذان يليان الحجر ليسا بركنين، وإنما هما [2] بعض الجدار الذي بنته قريش، فلذلك لم يستلمهما [3] النبي - صلى الله عليه وسلم -.

934 - (1584) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ:"نعمْ". قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ:"إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ". قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ:"فَعَلَ ذَلِكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاؤُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ"

(1) في"ع":"وترك".

(2) في"ع":"وإنما هو".

(3) في"ع":"يستلمها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت