قلت: النصب بتقدير فعلتَ السنةَ [1] ، أو أتيتَ، أو نحو [2] ذلك، ولا وجهه لجعل هذا من الاختصاص، فتأمله.
(فقال لي: أقم عندي) : قال المهلب: إنما قال له أبن عباس ذلك؛ ليقص على الناس هذه الرؤيا المثبِتَةَ لحال التمتُّع [3] ، ففي هذا دليل على أن الرؤيا الصادقة شاهد على أمور اليقظة.
وفيه نظر؛ لأن الرؤيا الحسنة من غير الأنبياء ينتفع بها للتأسيس [4] والتأكيد، لا للتأسيس والتحديد، فلا يسوغ لأحد [5] أن يسند فتياه إلى منام، ولا يتلقى من غير الأدلة الشرعية حكمًا من الأحكام.
(وأجعل لك سهمًا من مالي) : قال المهلب: فيه: أنه [6] يجوز للعالم أخذُ الأجرة على العلم.
وفيه نظر؛ إذ الظاهر أنه إنما عرض عليه ماله؛ رغبةٌ في الإحسان إليه؛ لما ظهر له من أن عمله [7] متقبل، وحجه مبرور، وإنما يتقبل الله من المتقين، * * *
(1) "السنة"ليست في"ع".
(2) في"ع":"أبيت ونحو".
(3) في"ع":"المتمتع".
(4) في"ج":"ينتفع لها الناس"."للتأنيس"ليست في"ع".
(5) في"ع":"فلا يسوغ لا أحد".
(6) "أنه"ليست في"ع".
(7) في"ع":"أعمله".