فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 4545

قال بعض العلماء: والسرُّ في تحريم المخيط وغيره مما ذكره [1] في هذا الباب [2] ؛ مخالفةُ العادة، والخروجُ عن المألوف؛ لإشعار النفس بأمرين:

أحدهما: الخروج عن الدنيا، والتذكر للبس الأكفان عند نزع [3] المخيط.

و [4] الثاني: تنبيه النفس على التلبس بهذه العبادة العظيمة، والخروج [5] عن معتادها، وذلك موجب للإقبال عليها، والمحافظة على قوانينها، أركانها، وشروطها، وآدابها [6] .

(إلا أحدٌ لا يجد نعلين) : قال ابن المنير: فيه ردٌّ على مَنْ زعم من النحاة أن"أحدًا"لا [7] يستعمل في الإثبات إلا في ضرورة الشعر؛ كقوله:

وَقَدْ ظَهَرْتَ فَمَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ. . . إِلاَّ عَلَى أكْمَهٍ لا يَعْرِفُ القَمَرَا

قال: والذي يظهر لي أن"أحدًا"لا يستعمل في الإثبات، إلا أن يكون بعقب النفي، وكان الإثبات حينئذٍ في سياق النفي يشبه النفي [8] ، [ونظير

(1) في"ن"و"ج":"ذكروه".

(2) في"ج"زيادة:"والله أعلم".

(3) في"ج":"عند لبس".

(4) "و"ليست في"ج".

(5) في"ن"و"ج":"بالخروج".

(6) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 11، 13) .

(7) في"ن":"هذا"، وفي"ج":"هذا لا".

(8) "يشبه النفي"ليست في"ع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت