وقد قال [1] ابن مالك: تنازعَ"فتحَ"و"أَتوا"، فأُعمل الثاني، وأُسند الأول إلى ضمير عمر [2] .
(وهو جَوْرٌ عن طريقنا) : أي: مائلٌ عنه، وليس على جادَّتِه.
(فانظروا حَذْوَها) : - بذال معجمة -؛ أي: ما يُحاذيها.
(فحدّ لهم ذاتَ عرق) : قال ابن المنير: فيه أصلان من أصول الفقه: أحدهما: تسويغ القياس في الحدود؛ خلافًا لمن أنكر ذلك.
قلت: ليس هذا في شيء من الحدود المختلَف في إثبات القياس فيها، فتأمله.
قال: الأصل الثاني: اعتبارُ الأشباه [3] الخلقية؛ فإن نسبة [4] الميقات إلى ميقات آخر بقياس المسافة لا يلوح فيه معنًى إلا الشبهُ الصوريُّ، وإنما الإشكال في أن [5] المواقيت بالنسبة إلى مكة مختلفة، فإذا حددنا مكانًا بالقياس، فهل نلحقه بالأبعد، أو بالأقرب؟ لابد من شبه [6] أخصَّ بذلك، وكان عمر -رضي الله عنه - ألحقه بما يليه من المواقيت المنصوصة.
(1) في"ن"و"ج":"وقال".
(2) انظر:"شواهد التوضيح" (ص: 119) . وانظر:"التنقيح" (3/ 373) .
(3) في"ج":"الإشارة".
(4) في"خ":"تشبه".
(5) "أن""ليست في"ن"."
(6) في"ج":"من تنبيه".