فيلزم تأثيم [1] جميع الناس إذا تخلف المستطيع [2] .
قلت: بناه على أن الألف واللام لاستغراق الجنس، وهو ممنوع؛ لجواز كونها للعهد الذِّكْرِي، والمرادُ حينئذٍ بالناس: من جرى ذكرُه، وهم المستطيعون، [وذلك لأن {حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] والخبر قوله: للهِ على الناس، والمبتدأ [3] تقدم على الخبر رتبةً، وإن تأخر لفظًا، فإذا قدمت المبتدأ وما هو من متعلقاته، كان التقدير: حجُّ البيتِ المستطيعون] [4] حق ثابت لله على الناس؛ أي: هؤلاء المذكورين.
ويدل عليه: أنك لو أتيت بالضمير [في هذا التركيب، لصحَّ؛ أي: حقٌّ ثابتٌ لله عليهم، فقد سدَّ الضمير] [5] مسدَّ أل ومصحوبها، وهو علامة الأداة التي للعهد الذكري، بل جعلُها كذلك مقدَّمٌ على جعلها للعموم، فقد صرح كثيرون بأنه إذا احتمل كونُ أل [6] للعهد، وكونهُا لغيره؛ كالجنس، أو [7] العموم، فإنها نحملها على العهد؛ للقرينة المرشدة إليه، وجمهورُ المعربين: على أن [8] {مَنِ اسْتَطَاعَ} [آل عمران: 97] في محل جر على أنه بدلُ
(1) في"ج":"إثم".
(2) انظر:"مغني اللبيب" (ص: 694) .
(3) في"ع":"أو مبتدأ".
(4) ما بين معكوفتين سقط من"ن".
(5) ما بين معكوفتين سقط من"ج".
(6) في"ن":"كون أن اللام".
(7) في"ج":"و".
(8) "أن"ليست في"ن".