فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 4545

(فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفطر) : هذا دليل للمشهور من مذاهب الفقهاء على وجوب زكاة الفطر، وذهب بعضهم إلى عدم الوجوب، وتأول [1] قولَه: فرضَ بمعنى: قَدَّر، ولا شك أن هذا أصله [2] في اللغة، لكنه نقل في عرف الاستعمال إلى الوجوب، فالحملُ عليه أولى؛ لأن ما اشتهر في الاستعمال، فالقصد إليه هو الغالب.

وسأل ابن المنير: كيف اتفقوا على وجوب زكاة المال، مع أنها طهرة للمال [3] ، واختلفوا في إيجاب زكاة الفطر، مع أنها طهرة للنفس؟

وأجاب: بأن [4] إضافة زكاة المال إلى تطهير المال مجاز، وإنما هي بالحقيقة طهرة للنفس، والمالُ ليس مكلفًا حتى يطهر حقيقةً، ولهذا ورد في الصدقات: أنها أوساخُ الناس [5] ، وقال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] الآية.

قلت: فتحصَّل [6] أن الزكاة وصدقة الفطر كلتاهما طُهرةٌ للنفس، ولم يخرج من ذلك جواب عن [7] وجه الاتفاق على وجوب الأولى دون الثانية.

(1) في"ن"و"ج":"وتأولوا".

(2) في جميع النسخ عدا"ن":"أصلي".

(3) "للمال"ليست في"ج".

(4) في"ن":"أن".

(5) رواه مسلم (1072) .

(6) في"ج":"فيحتمل".

(7) في"ج":"على".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت