وذلك أنه قال: وزعم الخليل أن قول الأخطل:
كذَبتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأَيْتَ بوَاسط [1] . . . غَلَسَ الظلام مِنَ الرَّبَاب خيالًا
كقوله: إنها لإبلٌ [2] أم شاءٌ، ويجوز في الشعر أن يريد بكذبتك: الاستفهام، ويحذف الألف. هذا كلامه [3] .
وقال ابن القاسم في"الجنى الداني": المختارُ اطرادُ حذفِها إذا كان بعدها [4] "أم"المتصلة؛ لكثرته [5] نظمًا ونْثرًا [6] .
وفي الحديث: أن الأطفال إذا نهوا عن شيء، عرفوا لأي شيء نهوا عنه، ليَكبروا [7] على العِلْمِ، فيأتي عليهم وقتُ التكليفِ وهمْ على علمٍ من الشريعة.
على أن مالكًا -رضي الله عنه- كره أن يعجَّلَ تعليم [8] الطفل القرآنَ، وأنكر لما قيل له عن طفل: إنه جمع القرآن ابنَ سبع سنين ونحوها.
قال ابن المنير: وما أراه - والله أعلم - كره ذلك إلا لخشية أن ينطق
(1) في"ج":"بواسطة".
(2) في"ج":"أيها السائل لإبل".
(3) انظر:"الكتاب"لسيبويه (3/ 174) .
(4) في"ن":"بعد".
(5) في"ن":"لكثر".
(6) انظر:"الجنى الداني في حروف المعاني"لابن القاسم المرادي (ص: 35) .
(7) في"ع":"فيكبروا".
(8) في"ج":"بتعليم".