قال القاضي: ويقال: بفتح الصاد وكسرها [1] .
قال الإسماعيلي: يريد البخاري: أخذَ [2] الصدقة بعد أن [3] يصير تمرًا؛ لأنه تصرم النخل وهو رُطَبٌ، فيتمرُ في المرابد [4] ، ولكن ذلك لا يتطاول، فحسن أن يُنسب أَليه؛ كما قال تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] وإنما هو بعد [5] أن يُداس ويُنقى.
880 - (1485) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: وإنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يؤْتَى بالتَّمرِ عِندَ صرَامِ النَّخْلِ، فَيجِيءُ هذَا بتَمرِهِ، وَهذَا مِنْ تَمرِهِ، حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ -رَضيَ اللهُ عَنْهُما - يَلْعَبَانِ بذَلِكَ التَّمرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمرَةً، فَجَعَلَها فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخرَجَها مِنْ فِيهِ فَقَالَ:"أَمَا عَلِمتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَأْكلُونَ الصدَقَةَ؟!".
(الأسَدي) : بفتح السين المهملة.
(طَهمان) : بفتح الطاء المهملة.
(1) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 42) .
(2) في"ج":"إذا أخذ".
(3) في"ج":"أنه".
(4) في"ن"و"ج":"المربد".
(5) "بعد"ليست في"ج".