878 - (1483) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبي مريَمَ، حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونسٌ بنُ يَزِيدَ، عَنِ الزهْرِيِّ، عَنْ سَالِم بْنِ عبد الله، عَنْ أَبيهِ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بالنَّضْحِ نِصْف الْعُشْرِ". قَالَ أَبُو عبد الله: هذَا تَفْسِيرُ الأَوَّلِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ فِي الأَوَّلِ - يَعنِي: حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ - وَفِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ، وَبَيَّنَ فِي هذَا وَوَقتَ، وَالزِّيَادَةُ مَقْبُولةٌ، وَالْمُفَسَّرُ يَقْضي عَلَى الْمُبْهم إِذَا رَوَاهُ أَهْلُ الثَّبَتِ، كمَا رَوَى الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ: أَن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعبَةِ. وَقَالَ بلاَلٌ: قَدْ صَلَى. فَأُخِذَ بقَوْلِ بلاَلٍ، وَثُرِكَ قَوْلُ الْفَضْلِ.
(أو كان عَثَريًا) : بفتح العين والثاء المثلثة.
قال القاضي: وحكى ابن المرابط فيه سكون الثاء، قال: وهو ما سقته السماء [1] من النخل والثمار؛ لأنه يُصنع له شبه الساقية يجمع فيها [2] الماء من المطر إلى أصوله يسمى: العاثور [3] .
قال السفاقسي: والصحيح ما قاله أبو سليمان - يعنى: الخطابي: أن العثري: ما شربَ بعروقه من غير سَقْي.
(وفيما [4] سُقي بالنضح) : أي: سُقي بما يُستخرج من الآبار بالقِرَب، أو بالساقيةٍ ونحوِ ذلك.
(1) في"ج":"من السماء".
(2) في"ع":"فيه".
(3) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 67) .
(4) في"ن":"وفيها".