فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 4545

فَعَقَلْنَاها، وَهبَّت رِيحٌ شَدِيدَةُ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَأَلْقَتْهُ بجَبَلِ طَيِّئٍ، وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ برْدًا، وَكتَبَ لَهُ ببَحرِهِمْ. فَلَمَّا أتى وَادِيَ الْقُرَى، قَالَ لِلْمَرْأَةِ:"كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ؟"، قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي مُتَعَجِّل إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتعَجَّلَ مَعِي، فَلْيتعَجَّلْ". فَلَمَّا - قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ كلِمَةً مَعنَاها - أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ:"هذهِ طَابَةُ". فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا، قَالَ:"هذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، أَلاَ أخبرُكُم بخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟"، قَالُوا: بَلَى، قَالَ:"دُورُ بَنِي النَجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ، أَوْ دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرجِ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ - يَعْنِي - خَيْرًا".

(وخرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرةَ أوسق) : مذهب مالك والشافعي وعامة أهل العلم: أن التمر التي يجب فيها العُشْر تُخرص وهي رُطَبٌ تمرًا، فيعلم مقدارها، فتسلم إلى ربها [1] ، ويكون عليه مثل حق الله تعالى [2] فيها تمرًا، وخالف في ذلك أبو حنيفة وأصحابه مستشكلين ما يؤدي إليه المذهب الأول من بيع الرطب [3] بمثله تمرًا نسيئةً، وهو منهيّ عنه.

قال ابن المنير: وينفصل عن ذلك بأن الزكاة في الثمار تتعلق [4] بالذمة، والمقصود بالخرص تعريف [5] القدر الذي يتعلق بالذمة، ولا يرد

(1) "فتسلم إلى ربها"ليست في"ن".

(2) في"ن":"حق الله فيها تمرًا".

(3) "الرطب"ليست في"ج".

(4) في"ج":"متعلق".

(5) في"ن":"تعرف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت