الفائدة يصل نفعُه إلى صاحبه كل رواح، لا يحتاج أن يتكلف فيه للمشقة والسير.
(وإني أرى أن تجعلها في الأقربين) : ليس هذا مما يدل للبخاري على تبويبه؛ فإنه بَوَّبَ [1] على الزكاة على الأقارب، وهذا ليس [2] زكاة.
قال الزركشي: فإن أراد ذلك بالقياس [3] ، أمكن [4] .
قلت: فيه نظر ظاهر.
وقد استدل بعضهم بهذا على أن مرجعَ الحبسِ لأقرب الناس إلى المحبس.
ورده القاضي بأن أبا طلحة لم يقبل [5] تحبيسها أولًا، وإنما جعلها لله، ومقتضاه أن تباع لو شاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ويصرف ثمنها لله [6] .
قال ابن المنير: و [7] يجوز عندي أن يكون قَبلَ أصلَ التحبيس، وفَوَّض إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تعيينَ المصرف [8] ، وهو الظاهر.
قلت: إنما يكون هذا هو الظاهر أن لو كان [9] في لفظ أبي طلحة
(1) في"ن":"يؤد".
(2) في"ع":"وليس هذا زكاة".
(3) في"ن":"ذلك بذلك القياس".
(4) انظر:"التنقيح" (1/ 355) .
(5) في"ع":"يبين".
(6) انظر:"إكمال المعلم" (3/ 518) .
(7) "و"ليست في"ج".
(8) "تعيين المصرف"ليست في"ج"، وفي"ن"و"ع":"المصروف".
(9) في"ن":"كانت".