الثلاثة:"تطؤه [1] بأخفافها"، وفي رواية:"بأظلافها" [2] .
فقال بعضهم: يدل ذلك على أن كل واحد منهما يوضع موضعَ الآخر، [ويكون الاختصاص غالبًا لا مطَّردًا، وقال القاضي: لما اجتمعا، غُلِّب أحدُهما على الآخر] [3] [4] .
قال ابن المنير: وعندي: أن الوجهين ضعيفان؛ لقوله:"وتَنْطِحُه بقرونها"، ولا إشكال أن الإبلَ لا قُرون لها، ولا شيءَ يقوم مقامَ القرون، والتغليبُ إنما يكون إذا وجد شيئان متقاربان، والحقُّ -إن شاء الله-: أن الكلام خرجَ مخرجَ اللَّفِّ، كأنه قال: تطؤه ذواتُ الأخفاف منها بأخفافها، وتنطحه ذواتُ القرون بقرونها، فالضمير في كل قسم عائد على بعض الجملة، لا على الكل، ومثله كثير في الكلام الفصيح.
قلت: وطُوي ذكرُ ذوات الظِّلف في هذه الطريق.
(كما جازت [5] أخراها، رُدَّتْ عليه أُولاها) : كذا [6] الرواية هنا، ولا إشكال فيها.
قال القاضي: وجاء في"الصحيحين"في بعض الطرق من رواية زيدِ ابنِ أسلمَ عن أبي صالح:"كُلَّمَا مَرَّتْ عَلَيْهِ أُولاها، رُدَّتْ عَلَيْهِ أُخْرَاها" [7]
(1) في"ع":"لتطؤه".
(2) رواه مسلم (987) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) ما بين معكوفتين سقط من"ن".
(4) انظر:"إكمال المعلم" (3/ 492) .
(5) في"ع":"أجازت عليه".
(6) في"ع":"كذلك".
(7) هي رواية مسلم (987) .