إتمامَها [1] ؛ لأنه لولا ذلك، لم يُخْفِ عليه شيئًا، [وقد خاف عليه أن يدخل فيها، ثم لا يقوم بشأنها الشديد] [2] ، فيهلك، فسلاه عنها بغيرها من نوافل الخير؛ كالمنحة، والحلب يومَ الوِرْد [3] .
(فاعمل من وراء البحار) : -بباء موحدة وحاء مهملة-؛ أي: من وراء القرى والمدن، ويوضحه: اصطلاحُ أهلِ هذه البُحيرة -يعني: في ابن أُبي- أن يُعَصِّبوه [4] - يريد: المدينة-، وفي حديث آخر:"وكتبَ لهم ببحرِهم" [5] ؛ أي: بأرضهم وبلدهم.
وقيل: المراد: البحارُ المعروفةُ نفسُها.
قال صاحب"المطالع": وقال أبو الهيثم:"من [6] وراء التجار"يعني: بمثناة من فوق وجيم، وهو وهم [7] .
"لن يَتِرَكَ من عملك شيئًا": -بكسر المثناة من فوق-؛ أي: لن ينقصك؛ من قوله تعالى: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 35] .
(1) في"ن"و"ع":"لإتمامها".
(2) ما بين معكوفتين سقط من"ج".
(3) في"ع":"يوم المورد".
(4) في"ع":"يغصبوه".
(5) رواه ابن الجارود في"المنتقى" (1109) ، من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه.
(6) في"ج":"ومن".
(7) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 79) .