عينين، ولله الحمد والمنة [1] .
وقد أخذ مغلطاي الجندي يعتذر عن البخاري بعد أن قدم من التشنيع عليه ما لا حاجة بنا إلى ذكره بأن قال: و [2] يحتمل أن تكون رواية البخاري لها وجه، وهو أن يكون خطابه - صلى الله عليه وسلم - لمن كان حاضرًا عنده إذ ذاك من الزوجات، وأن سودة وعائشة كانتا ثَمَّ، وزينب كانت غائبة، وقال: إن سودة توفيت سنة أربع وخمسين.
قلت: يشير إلى أن سودة كانت أسرعَ لحوقًا به ممن كان حاضرًا إذ ذاك عنده من الزوجات، ويلزم منه تقرير أن المراد بطول اليد طولُها حِسًّا، وكأنه نسي قول عائشة -رضي الله عنها-: فعلمنا بعدُ أنما كانت طولَ يدها الصدقةُ، فتأمله.
وقد ظهر أن المراد باليد: هو النعمة مجازًا.
وجوز بعضهم فيه أن يكون كناية.
وفيه نظر؛ لأن طول اليد التي هي الجارحة لا مناسبة فيه لكثرة الصدقة كالمناسبة [3] في طولِ [4] النجاد لطول القامة.
قلت: ولو ذهب ذاهبٌ إلى أن المراد باليد: الجارحة، وأن أطولكن
(1) "والمنة"ليست في"ج".
(2) الواو ليست في"ع".
(3) في"م"و"ج":"كالمناسب".
(4) في"ج":"لطول".