قلت: لا استحالة أصلًا؛ فإنهم قالوا: المعنى: أنه يقصد من يأخذ ماله، فلا يجده، وإذا لم يجد الإنسان طلبته التي [1] هو حريص عليها، فلا شك أنه يحزن ويقلق؛ لفوات مقصوده، فعاد هذا إلى المعنى الأول، و [2] علم أنه شيء حسن {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 37] والهجومُ على تخطئةِ الأئمةِ مرتعُه وَخيم.
(فيقولَ) : -بالنصب- عطفًا على الفعل المنصوب قبلَه.
(لا أَرَبَ في) : أي: لا حاجةَ لي.
قال الزركشي: قيل: وكأنه سقط من الكتاب:"فيه [3] " [4] .
قلت: وهذا أيضًا عجيب، فلو ثبت لنا رواية [5] صحيحة فيها التصريح ب: فيه، لم يَسُغْ لنا الإقدامُ على أن نقول: حذف البخاريُّ من الحديث هذا اللفظَ؛ فإن رواته متفقون على رواية هذا الحديث بدون هذه اللفظة [6] ، والمعنى عليها في [7] كلام المتكلم بقوله: لا أربَ لي، فهي محذوفة في [8] لفظ ذلك المتكلم؛ لقيام القرينة، وليس المراد: أنه قال:
(1) في"ج":"الذي".
(2) الواو ليست في"ج".
(3) في"ع":"فيه أيضًا".
(4) المرجع السابق (1/ 341) .
(5) في"ن":"رؤية".
(6) في"ع":"اللفظ".
(7) في"ع":"من".
(8) في"ن":"من".