(ومن حقها أن تحلَب) : -بحاء مهملة-؛ أي: لمن يحضرها من المساكين، ومَنْ لا لبنَ له.
وذكر [1] الدراورديُّ أنه بالجيم، وفسره بالجلب إلى المصدق.
قال ابن دحية: وهو تصحيف، وإنما خص الجَلَب بموضع الماء؛ ليكون أسهلَ على المحتاج من قصدِ المبارِك، وفيه أيضًا رفقٌ بالماشية.
(ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملُها على رقبته) : قال ابن المنير: هذه صيغة خبر، والمراد: النهيُ، واستعمل الخبر في موضعه تفاؤلًا لهم أن [2] لا يفعل أحد ذلك [3] ، ومن لطيف الكلام أن النهي الذي أوَّلنا به النفي يحتاج إلى تأويل [4] أيضًا؛ فإن القيامة ليست دارَ تكليف، وليس المراد نهيهم عن أن يأتوا يوم القيامة [5] بهذه الحالة، إنما [6] المراد: لا تمنعوا الزكاة، فتأتوا كذلك، فالنهي [7] في الحقيقة إنما باشرَ سببَ الإتيان، لا نفسَ الإتيان.
ثم التهديدُ بحمل شاة أو بعير يحتمل أن يراد به الجنس.
ويحتمل أن يراد المفرد [8] ، وهو الواجب الذي منعه، وإرادة الجنس
(1) في"ج":"ذكر".
(2) في"ع":"بأن".
(3) في"ن"زيادة:"أحد".
(4) في"ن":"تأويله".
(5) "يوم القيامة"ليست في"ج".
(6) في"ن":"وإنما".
(7) في"ع":"والنهي".
(8) في"ع":"الفرد".