فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 4545

بكر على فعلِهم رأيًا منه، لا حكمًا، والفتيا لا يلزم [1] إمضاؤها.

ويحتمل أن يكون عمر -رضي الله عنه- رأى أن الأمور العامة والمصالح التي تتعلق بالأيالة [2] الكلية يفعل فيها كلُّ إمام بمقتضى اجتهاده؛ بخلاف وقائع الخصومات بين المتداعيين المعينين، تلك التي يجبب إمضاءُ حكم الحاكم فيها.

وعلى هذا اختلف علماؤنا في تحبيس [3] الإمام طائفةً من بيت المال على وجهِ مخصوص، هل هو حكم يجب إمضاوه، أو لغيره من الأئمة أن يغير ذلك باجتهاده؟

قال: ويحتمل [4] وجهًا ثالثا، وهو أن يكون عمر [5] رأى أن [6] حكم أبي بكر إنما يتناول من باشره بالحكم من الموجودين عند الواقعة لا نسلهم المتجدد، فلهذا استأنف فيهم حكمًا باجتهاده.

قال: وانظر على هذا لو حكم قاضٍ برق أمةِ أعتقبها من لا يرى الإمامُ تنفيذَ عتقه؛ كما إذا أوصى مالكُها الصغيرُ بعتقها، فيحكم حاكمٌ ببطلان وصيةِ الصغير وعتقِه، وأَرَق [7] الأمَة، فولدت على تلك المجال، فرفع

(1) في"ع":"يلزمهم".

(2) في"ع""بالإمامة"، وفي"ج":"بالإمالة".

(3) في"م"و"ن":"تجييش".

(4) في"ج":"ويحتاج".

(5) في"ع"زيادة:"رضي الله عنه".

(6) "أن"ليست في"ع".

(7) في"ج":"ورق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت