فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 4545

هؤلاء، فثبتت [1] لهم العصمةُ؛ عملًا بقوله:"فإذَا قالوها عَصَموا مني دماءهم" [2] ، والعموم يتناولهم؛ لأن الضمير عائدٌ على الناس في قوله:"أُمرتُ أن أقاتلَ الناسَ"، فهو استدلال بالعموم [3] .

قلت: الذي في البخاري:"فمن قالها، فقد عصمَ مني مالَه ونفسَه"وهو صريح في العموم، غيرُ محتاج إلى الاستدلال على عموم الضمير بعموم مُعاده [4] .

ثم قال: وبين له أبو بكر -رضي الله عنه- أن العمومَ لا يتناولهم؛ لأنه قال:"إلا [5] بحقها"، والحقُّ إن كان مجملًا، وقد اسُتثني من العام، انسحب الإجمالُ على أول [6] المقال، فبطلَ الاستدلالُ بالعموم، وهي قاعدةٌ مختلَفٌ فيها في العام إذا استُثني منه مجمَل [7] ، هل يبقى عامًا، أو مجملًا؟ وإن كان الحق مبينًا، فالزكاة من الحق، وكما [8] لا يتناول العصمةَ مَنْ لم يؤدّ حقَّ الصلاة، كذلك لا يتناولُ العصمةَ مَنْ لم يؤدّ حقَّ الزكاة، وإذا لم يتناولهم العصمةُ، بقوا في عموم قوله:"أُمرت أن أقاتلَ الناس"، فوجب قتالهُم حينئذ.

(1) في"ن":"فثبت".

(2) تقدم برقم (25) عند البخاري.

(3) في"ع":"العموم".

(4) في"ع":"مفاده"، وفي"ج":"لعموم بعاده".

(5) في"ج":"لا".

(6) في"ج":"الأول".

(7) في"ج":"محتمل".

(8) في"ن":"فكما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت