ونصوصُ أهل العربية تأباه؛ فقد صرحوا بأن فوق وتحت من الظروف المكانية العادمة [1] للتصرف، فينبغي تحريرُ الرواية في ذلك.
وكلام ابن مالك صريحٌ في أن"تحته"منصوب لا مرفوع، وذلك [2] لأنه قال [3] : نُصب [4] "نارًا"على التمييز، وأسند"يتوقد"إلى ضمير عائد إلى النقب، والأصل:"تتوقد نارُه تحتَه".
قال [5] : ويجوز أن يكون فاعل"تتوقد"موصولًا بتحته، فحذف، وبقيت صلته دالة عليه؛ لوضوح المعنى، والتقدير: يتوقد [6] الذي تحته، أو ما تحتَه نارًا، وهو مذهب الكوفيين والأخفش، واستصوبه [7] ابنُ مالك، واستدل عليه بأمور قدرها في"التوضيح"وغيره، فلينظر هناك [8] .
(فإذا فترت) : كذا وقع في رواية الشيخ أبي الحسن؛ من الفتور، وهو الانكسار والضعف، واستشكل بأن بعده:"فإذا خمدت، رجعوا"، ومعنى الفتور والخمود [9] واحد، ولأبي ذر:"أَفترت"بهمزة قطع وفاء.
قال ابن المنير: وصوابه: قَتَرت، بالقاف.
(1) في"ع":"العادة".
(2) "وذلك"ليست في"ع".
(3) "قال"ليست في"ع".
(4) في"ن":"قد نصب".
(5) "قال"ليست في"ع".
(6) "يتوقد"ليست في"ع".
(7) في"ج":"واستصوابه".
(8) انظر:"شواهد التوضيح" (ص: 75) .
(9) في"ن":"الخمود والفتور".