[وفيه فضل عثمان، وإيثاره الصدق[1] حين لم يدعْ تركَ المقارفةِ تلكَ اللَّيلة] [2] ، وإن كان عليه بعضُ الغضاضة في إلحاد غيرِه لزوجته [3] .
قال ابن المنير: ليس ذلك [4] من قبيل المعاقبة [5] ، وحاش [6] لله أن يعاقب الرسولُ [7] على فعلٍ مُباح، وحاشَ عثمانَ من فعلِ ما لا يباح من [8] ذلك، وإنما وجهه: أن تجهيز الميِّت، ولاسيما المرأة، يُستحب فيه أن يكون المباشِر له مقبلًا على الآخرة، والاهتمام [9] غاية الممكن، ويكره فيه أن يكون حديثَ عهدٍ لشهوة؛ كما كره الصحابةُ أن يؤخروا الإحرامَ فيقفوا بعرفةَ كما [10] قالوا:"وَمَذاكيرُنا تَقْطُرُ ماء" [11] ، فأرادوا بُعْدَ ما بين العبادة والشهوة، فلما فات عثمانَ [12] هذا الشرط، تولاه من وجد فيه، وعُدَّت في مناقب عثمان باعتبار صدقه، مع فرط حيائه، ولابد من خصوصية في
(1) في"ن":"إيتائه الصَّدقة"، وفي"ج":"وإيثاره الصَّدقة".
(2) ما بين معكوفتين سقط من"ن".
(3) انظر:"شرح ابن بطّال" (3/ 329) .
(4) "ذلك"ليست في"ن".
(5) في"ع":"المعاتبة".
(6) في"ع":"حاشا".
(7) في"ع"زيادة:"- صلى الله عليه وسلم -".
(8) في"ج":"في".
(9) في"م":"ولاهتمام".
(10) "كما": ليست في"ع".
(11) رواه النَّسائيُّ (2805) ، وابن ماجة (2980) وابن حبّان في"صحيحه" (3791) عن جابر بْن عبد الله - رضي الله عنهما -. بلفظ:"ومذاكيرُنا تقطرُ من المني".
(12) في"ع"زيادة:"رضي الله عنه".