(فلما جاءه صَكَّه) : أي: لَطَمه على عينه، ففقأها، وكذا صرح به مسلم في روايته [1] .
(فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت) : هذا يحتمل أنه علم أنه ملك الموت، وأنه دافع عن نفسه الموت باللطمة المذكورة.
والجواب: أن موسى -عليه السّلام- إنّما ظنه آدميًا تسور عليه منزله بغير إذنه ليوقع به مكروهًا في نفسه على العادة في مثل ذلك، فدافعه [2] عن نفسه بما فعل على [3] ذلك الظن، ويؤيده أنه جاء إلى قبضه، ولم يُخَيِّرْه [4] .
وقد كان موسى -عليه السّلام- قد أُعلم [5] أنه لا [6] يُقبض حتّى يُخير [7] ، ولهذا لما خيره في الثّانية [8] ، قال: الآن.
وفيه دليل على أنه يجوز أن يُباغَت الصائلُ و [9] المتصوِّرُ بصورة الصائل من غير إنذار.
(1) رواه مسلم (2372) .
(2) في"ن":"فدافع".
(3) "على"ليست في"ن".
(4) في"ع":"يخبره".
(5) في"ن"و"ع":"قد أخبر"، وفي"ج":"قد علم".
(6) في"ن":"لم".
(7) في"ع":"يخبر".
(8) في"ع":"أخبره بالثّانية".
(9) في"ن":"أو".