فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 4545

فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -"إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونوُنَ".

رَوَاهُ مُوسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَنسٍ- رَضىَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

(ابن حَيّان) : بحاء مفتوحة ومثناة من تحت مشددة.

(وكان ظِئْرًا) : -بظاء معجمة مكسورة فهمزة ساكنة، وقد تسهل-؛ أي: زوجًا [1] للمرأة الّتي تُرْضع، وكانت امرأتُه ترضع إبراهيمَ بلبنه، فلهذا سُمي ظِئْرًا، ويُطلق الظئرُ أيضًا على المرضعة نفسِها، والمرأةُ المرضعةُ [2] لإبراهيم هي أم سيف زوجةُ أبي سَيْفٍ القينِ.

وقيل: أم [3] بُرْدَةَ بنتُ المنذرِ الأنصاريةُ النَّجَّارية.

(إن العينَ تدمع، والقلبُ يحزن) : يجوز في القلب الرفعُ والنصب.

قال ابن المنير: وفيه: أنه -عليه السّلام- بيَّن أن مثلَ هذا لا يدخل تحت القدرة، ولا يكلَّفُ العبدُ الانكفافَ عنه، وذلك بأن أضافَ الفعل إلى الجوارح كأنها امتنعتْ على صاحبها، فصارت هي الفاعلة، لا هو، ولهذا قال:"وإنا بفراقك لمحزونون"، فعبر بصيغة المفعول، لا بصيغة الفاعل؛ أي: ليس الحزنُ من فعلنا، ولكنه واقعٌ بنا من غيرنا، ولا يُكلف الإنسانُ بفعل غيره.

(1) في"م"و"ج":"زوج".

(2) في"ج":"الرضيعة".

(3) في"ج":"قيل: امرأة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت