فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 4545

(يرثي له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) : هذا موضع التّرجمة، ونازعه الإسماعيلي، وقال: ليس هذا من مراثي الموتى، وإنما هو من إشفاق النّبي - صلى الله عليه وسلم - من [1] موته بمكة بعد هجرته منها، وكراهة ما حدث عليه من ذلك؛ كقولك: أنا [2] أرثي لك ممّا جرى عليك؛ كأنه يتحزَّنُ عليه.

قال الزركشي: ثمّ [3] هو بتقدير تسليمه فليس بمرفوع، وإنّما هو مُدْرَجٌ من قول الزّهريُّ [4] .

(أن مات بمكة) : هو بفتح"أن"؛ أي: من أجل موته بمكة، ولا يجوز الكسر [5] على إرادة الشرط؛ لأنه كان انقضى [6] أمره وتَمَّ. قاله في"المشارق" [7] .

قال ابن عبد البرّ: لم يختلفوا في أن سعدَ بنَ خولةَ مات بمكة في حجة الوداع، قال: ورثى له من أجل أنه مات بمكة، وهي الأرضُ الّتي هاجر منها، ويدلُّ لذلك قوله:"اللَّهُمَّ أَمْض لأِصْحَابي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابهِمْ".

قال: وهذا يردُّ قولَ من قال: إنّه رثى له؛ لأنه ماتَ قبل أن يُهاجر،

(1) في"ع":"على".

(2) في"ع":"إنّما".

(3) "ثمّ"ليست في"ع".

(4) انظر:"التنقيح" (1/ 317) .

(5) في"ج":"ولا يجوز أكثر".

(6) في"ع":"قد انقضى"، وفي"ج":"كان يقضي".

(7) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت