وهو الغبار، هذا قول الفَرَّاء.
وقال الأكثرون: رفعُ الصوت بالبكاء.
قال الزركشي: والتحقيقُ: أنه مشترَك، يطلق على الصوت، وعلى الغبار، ولا يبعد أن يكونا مرادين؛ يعني في قوله:"ما لم يكنْ نقعٌ أو لقلقةٌ"، لكن حمله على وضع التراب أولى؛ لأنه قرن به اللقلقة، وهي الصوت، فحملُ اللفظين [1] على معنيين أولى من معنى واحد [2] .
762 - (1291) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ، يُعَذَّبْ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ".
(من نِيح) : فعل ماض مبني للمفعول، مكسور الأوّل.
(يعذبْ) : -بالجزم-، فـ"من"شرطية، وفيه استعمال الشرط بلفظ الماضي، والجزاء بلفظ المضارع، ولا كلام فيه [3] ، إنّما الكلام في العكس؛ [نحو:"مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ"
(1) في"ع"و"ج":"اللّفظ".
(2) انظر:"التنقيح" (1/ 316) .
(3) في"ن":"نحو:"من يقم ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدّم من ذنبه"، ويروى بالرفع، فمن موصولة، ولا كلام".