فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 4545

وقال الراغب: عبر بالحنث عن البلوغ لما كان الإنسانُ يؤاخذ بما يرتكبه فيه؛ بخلاف ما قبله.

وقد أُورد عليه: أنه كما يؤاخذ بالسيئة، يثاب على الحسنة، فكيف غلب الشر [1] ؟

وأجيب: بأن البلوغ له أثرٌ في المؤاخذة، أما في الثّواب، فلا خصوصية للبلوغ به، فقد يثاب الصبي.

قلت: أما السؤال في جانب الإثبات، فقد يُتخيل، وأما في جانب النَّفْي، فلا إثم.

قيل: إنّما خصهم بذلك؛ لأن الصغير حُبُّه أشدُّ، والشفقةُ عليه أعظمُ. وقد سلفَ شيءٌ من هذا المعنى [2] .

741 - (1251) - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَيَلِجَ النَّارَ، إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَم".

قَالَ أَبُو عبد الله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] .

(لا يموت لمسلم ثلاثةٌ من الولد فيلَج النّار) : بنصب الفعل [3] بأن مضمرة بعد الفاء الواقعة بعد النَّفْي، واستُشكل بأن شرطَها السببيةُ، وهو مفقود.

(1) في"ع": الشرور.

(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(3) في"ن":"بنصب النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت