قال ابن المنير: لا أعلم نصًّا على ما قاله، غير أن العمل مستمرٌ على زيارة [1] الخليل -عليه السلام- ونحوه من [2] المشاهدِ المرجُوَّةِ بغير نكَيرٍ.
وما سمعت بمن [3] ينذر بذلك، و [4] لكنهم يتطوعون.
وانظر لو نذر زيارة الخليل، وقلنا: لا يجوز شدُّ المطيِّ بالنذر لغير الثلاثة، فكيف يصنع؟
إن قلنا: لا تُفعل أبدًا؛ لئلا يستند فعلُه إلى نذره، حَرَمناه [5] فضلَ الزيارة، وإن قلنا: يفعل، ركب النهي، فالطريقُ: أن يفعلَ ناويًا الزيارة، لا وفاء [6] النذر.
وانظر في الذي [7] يسوق بدنةً إلى مكة بغير نذر، هل يخرج، ويدخل [8] في قول مالكِ: سوقُ البُدنِ إلى غيرِ مكةَ من الضلال، فأطلقَ النذرَ وغيره، هذا هو الظاهر.
= قال الحافظ في"الفتح" (3/ 78) : واختلف في شد الرحال إلى غيرها؛ كالذهاب إلى زيارة الصالحين أحياء وأمواتًا، وإلى المواضع الفاضلة لقصد التبوك بها والصلاة فيها، فقال الشيخ أبو محمَّد الجويني: يحرم شد الرحال إلى غيرها عملًا بظاهر هذا الحديث، وأشار القاضي حسين إلى اختياره، وبه قال عياض وطائفة.
(1) في"ن":"زيادة".
(2) "من"ليست في"ن".
(3) فى"ج":"من".
(4) الواو سقطت من"ع"و"ج".
(5) في"ع":"أحرمناه"، وفي"ج":"حرمنا".
(6) في"ن":"وفائه النذر".
(7) في"ع":"الطريق".
(8) في"ج":"هل يدخل ويخرج".