(وأستقدرك) : أي: أسألك أن تقدر لي الخيرَ.
(فاقدِره لي) : قال القاضي: ضبطه الأصيلي بكسر الدال، وضبطه غيره [1] بالكسر والضم [2] .
قال القرافي في آخر"القواعد" [3] من الدعاء المحرم: الدعاءُ المرتَّبُ على استئناف المشيئة؛ كمن يقول: اقدر لي الخير؛ لأنَّ الدعاء بوضعه اللغوي إنما يتناول المستقبلَ دون الماضي؛ لأنه طلبٌ، وطلبُ الماضي مُحال فيكون مقتضى هذا الدعاء [أن يقع تقدير الله في المستقبل من الزمان، والله تعالى يستحيل عليه استئنافُ التقدير، بل وقع جميعُه في الأزل، فيكون هذا الدعاء] [4] يقتضي مذهب من يرى أن لا قضاء، وأن الأمر أُنُفٌ كما خرجه مسلمٌ عن الخوارج، وهو فسقٌ بإجماع.
ثمَّ أوردَ حديثَ الاستخارة هذا على نفسه؛ فإنه قال فيه: فاقدره لي.
وأجاب: بأنه يتعين أن يعتقد أن المراد بالتقدير هنا: التيسير على سبيل المجاز؛ فالداعي [5] إنما أراد هذا المجاز، وإنما يحرم الإطلاقُ عندَ عدم النية [6] .
(ثمَّ أرضني) : -بهمزة قطع-؛ من الإرضاء.
(1) "غيره"ليست في"ج".
(2) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 173) .
(3) في"ج": آخر الدعاء.
(4) ما بين معكوفتين سقط من"ج".
(5) في"ع"و"ج:"والداعي"."
(6) انظر:"الفروق"للقرافي (4/ 471) .