الوصفُ للربّ -جل جلاله- بالحقيقة والخصوصية لا ينبغي لغيره؛ إذ وجودُه بذاته [1] لم يسبقه عدمٌ، ولا يلحقُه عدم [2] ، ومن عداه ممن [3] يقال فيه ذلك، فهو [4] بخلافه.
(ووعدُك الحقُّ) : أي: الأمرُ المتحقق، فما [5] يدخله خلفٌ ولا شكّ في وقوعه وتحققه.
(ولقاؤك حَقٌّ) : أي: رؤيتك في الدار الآخرة حيث لا مانع؛ كما في حق الكفار والمنافقين، أو لقاءُ جزائك لأهل السعادة والشقاوة.
قال السهيلي: دخلت الألفُ واللام في [6] "أنت الحقُّ"؛ للدلالة على أنَّه المستحقُّ لهذا الاسم بالحقيقة، إذ هو مقتضى هذه الأداة، وكذا في وعدك الحق؛ لأنَّ وعده كلامه، وتركت في الجنة والنار واللقاء [7] ؛ لأنها أمورٌ محدَثة، والمحدَثُ لا يجب [8] له البقاء من جهة ذاته، وبقاء ما يدوم منه علم بالخبر الصادق، لا [9] من جهة استحالة فنائه [10] .
(1) في"ج":"لغيره إذ وجود كل شيء يتثبت بذاته".
(2) في"ن":"ندم".
(3) في"م"و"ن":"مما".
(4) "فهو"ليست في"ن".
(5) في"ن":"فلا".
(6) "في"ليست في"ن".
(7) "واللقاء"ليست في"ج".
(8) في"ج":"لا يوجب".
(9) في"ج":"ولا".
(10) انظر:"الروض الأنف" (2/ 155) .