التقديرين، فهو معصوم، ولا ذَنْبَ ولا عَتْبَ [1] .
وقول الطبري: إنما يُستغفر مما [2] يوجب الاستغفار، ليس بمستقيم؛ فإنَّه تعريضٌ بوقوع [3] الذنب، وإنما الحقُّ أن الاستغفار تعبدٌ على الفرض والتقدير؛ أي: أَستغفرُك لما [4] عساه [5] أن يقع لولا عصمتُك [6] إياي، ولهذا تأول كثير من العلماء قوله تعالى: {مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ} [الفتح: 2] على أنَّه ذنب آدمَ، {وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2] على أنَّه ذنب الأمة، ولهم فيه وجوهٌ كلها تحوم على اعتقاد [7] العصمة، وعدم تحقيق الذنب.
وأما قوله -عليه السلام-:"اغفِرْ لِي خَطايايَ وجَهْلي وكلُّ ذَلِكَ عِنْدِي" [8] ، فالتحقيق فيه: أن يكون ذلك فرضًا وتقديرًا، كأنه قال: وكلّ ذلك عندي لولا عصمتُك إياي، وأنا مع العصمة، فلا وَصمةَ. والله أعلم.
683 - (1120) - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ، قَالَ: حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ طاوُس: سَمِعَ ابْنَ عَبّاس -رَضِيَ اللهُ
(1) "ولا عتب"ليست في"ن".
(2) في"ع":"بما".
(3) في"ن"و"ع":"لوقوع".
(4) في"ج":"كما".
(5) في"ع":"عسى".
(6) في"ج":"يقع لولاية عصمتان".
(7) "اعتقاد"ليست في"ن".
(8) رواه البخاري (6398) عن أبي موسى رضي الله عنه.