فإن قلت: ما محلُّ قوله:"رأيته يفعلُه"من الإعراب؟
قلت: جَرّ على الصفة، إما للمعطوف الأخير، وإما للمعطوف عليه أولًا، وحذف من الأول لدلالة الثاني، أو بالعكس، وإنما قلنا ذلك؛ لأنه ليس في هذه الجملة ضميرُ غيبة [1] إلا ما هو للواحد المذكر [2] ، وقد تقدّمت ثلاثة أشياء، فلا تصلح من حيث هي ثلاثة أن تكون مَعادًا له.
فإن قلت: ضميرُ الغيبة من"رأيته"على ماذا [3] يعود؟
قلت: يحتمل عودُه على النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما أن فاعل"يفعله"يعود عليه [4] ، ويحتمل أن يعود على ما عاد عليه المنصوب من"يفعله".
فإن قلت: لمَ [5] لمْ يجعل الجملة صفة لأطولِ [6] قيامٍ وركوع وسجودِ، وأطول مفردٌ مذكرٌ يصحُّ عودُ الضمير المذكر [7] عليه، ولا حاجة إلى الحذف إذن [8] .
قلت: لأنه يلزم أن يكون المعنى: أنَّه فعل في قيام الصلاة لكسوف الشمس وركوعها وسجودها [9] مثلَ أطولِ شيء كان يفعلُه في ذلك في
(1) في"ج":"غيره".
(2) في"ع":"المذكور".
(3) في"ع":"على ما ذكر".
(4) في"ج":"يعود الضمير عليه".
(5) "لم"ليست في"ج".
(6) في"ج":"صفة الأفضل لأطول".
(7) في"ج":"المذكور".
(8) في"ن":"إذًا هنا".
(9) "وسجودها"ليست في"ع"، وفي"ج":"الشمس وسجودها وركوعها".