فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 4545

بحرف النفي [1] ، ولم يتقدم مثله.

ولو قلت: اضرب زيدًا ولا عَمْرًا، ما [2] استقام على العطف.

قلت: لم يستقم إلى إجراءُ هذا الكلام على القواعد، وليس لنا في كلام العرب واو وُضعت للتعليل، وليس [3] "لا"هنا للنفي، وإنما هي [4] الدعائية [5] ؛ مثل: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا} [البقرة: 286] ، والمراد: أنزل المطر حوالينا حيث لا نستضرُّ به، ولا تُنزله علينا حيث نستضرُّ به، فلم يطلب منع الغيث بالكلية، وهو من حسن الأدب في الدعاء [6] ؛ لأنَّ الغيث رحمة الله [7] ونعمتُه [المطلوبة، فكيف يُطلب منه رفعُ نعمته] [8] وكشفُ رحمته؟! وإنما يُسأل سبحانه كشفَ البلاء، والمزيدَ من النعماء، وكذا فعل عليه السلام؛ فإنما سأل جلبَ النفع ودفعَ الضرر [9] ، فهو استسقاء [10] بالنسبة إلى محلين، والواو لمحض العطف، و"لا"جازمة، لا نافية، ولا إشكال ألبتة، ولو حذفت الواو، وجعلت"لا"نافية، وهي مع ذلك للعطف، لاستقام

(1) في"ج":"النهي".

(2) في"ن"و"ع"و"ج":"وأما".

(3) في"م":"وليس".

(4) "هي"ليست في"ج".

(5) في"ن":"ادعائية"، في"ج":"الدعاء".

(6) في"ن":"الدعائية؛ مثل ربنا لا تؤاخذنا".

(7) لفظ الجلالة"الله"ليس في"ج".

(8) ما بين معكوفتين سقط من"ن".

(9) في"ن":"الضر".

(10) في"ن"و"ع"زيادة:"واستصحاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت