(البُناني) : بموحدة مضمومة وبنونين [1] بينهما ألف وآخره ياء النسب.
(الله أكبر! خربتْ خَيبر) : قال المهلب: فقال - عليه السلام - لخيبرَ: الخرابُ [2] ؛ من اسمها على أهلها، فكان كذلك، فهذا [3] من الفأل الحسن [4] ، لا من الطِّيرة التي كان يكرهها؛ إذ ليس هناك [5] طِيرة بالخراب؛ لأن الخراب لخيبر سعادةٌ للنبي [6] - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
وقال ابن المنير: إنما بَتَّ - عليه السلام - القولَ بخراب خيبر ثقةً بوعد الله؛ حيث يقول: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173] إلى قوله: {فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] ، فلما نزل جُندُ الله بخيبر مع الصباح؛ لزم الإيمانُ بالنصر وفاءً بالوعد، وإنما الفأل عند الاحتمال، وتتمةُ الحديث تبين ما قلناه، وهي قوله:"إنا إذا نَزَلْنا بساحة قوم فساءَ صباحُ المنذَرين"وكان ذلك تنبيهًا على مصداق الوعد بمجموع الأوصاف، وما يُتخيل من لزوم أن يوقن [7] بالظفر كلُّ إمامٍ أو [8] أميرٍ نزلَ بساحة العدو صباحًا بعدَ
(1) في"ن":"ونونين"، وفي"ج":"وبنون".
(2) في"ع":"بالخراب".
(3) في"ج":"وهذا".
(4) "الحسن"ليست في"ع".
(5) في"ع":"هنا".
(6) في"ن":"النبي".
(7) في"ج":"يوقف".
(8) في"ج":"و".