596 - (946) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ:"لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ". فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمُ الْعَصْرُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نصُلِّي، لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكرَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ.
(ابن أسماءَ) : بالفتح، غير منصرف.
(فأدركَ بعضَهم العصرُ) : - بنصب الأول، ورفع الثاني - وهو مثل:"إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ" [1] .
(وقال بعضهم: بل نصلِّي، لم يردْ منَّا ذلك) : بناء الفعل المجزوم للفاعل [2] ، وللمفعول [3] .
(فلم يعنف أحدًا منهم) : فدل على أن كلاًّ لم يعصِ [4] ، واستدل البخاري على مضمون [5] الترجمة بفعل الطائفة التي صلَّت، وظهرَ له أنها لم تنزل؛ لأنه - عليه السلام - أمرهم بالاستعجال إلى بني قريظة، والنزولُ ينافي مقصود الجِدِّ في الوصول [6] .
فمنهم: مَنْ بنى على [7] أن النزولَ للصلاة معصية؛ للأمر الخاصِّ
(1) تقدم عند البخاري برقم (3) .
(2) في"ن":"للفاعل المجزوم".
(3) في"ج":"والمفعول".
(4) في"ن":"كلام القصر"، وفي"ع":"أن كلًا لم يقصر".
(5) في"ع":"تضمين".
(6) في"ج":"الأصول".
(7) في"ج":"أن"بدل"على".