فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 4864

العنوان: المسابقات عبر الجوال

رقم الفتوى: 2531

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

الحمد لله، وبعد:

فإني اشتركت في مسابقة عبر جوال، وهي ثقافيَّة ودينيَّة، لكنَّ نَفسي غير مُطمَئنة من أمر واحد: منهم من يقول: هو جائز. ومنهم من يقول: لا يجوز. على أساس أن فيها مبلغًا زائرًا يُأخذ بغير حقٍّ، ولكن لو افتُرِض أنه لا يجوز، [فـ] كيف أفعل بالجائزة، وهل هي حلال أو حرام، ومع أني لم أشترك إلا بعد فتوى من إمام على جواز ذالك؟

طلب رد في أقرب وقت ممكن، وبارك الله فيكم.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فإذا كانت هذه المسابقات تَحتوي على مسائل نافِعَة في دين المسلم أو دنياه، فلا مانع من الاشتراك فيها، والانتفاع بجائزتها؛ بشرط أن تكون تكاليف المُكالَمة أو الرسالة الخاصَّة بالاشتراك فيها عن طريق الهاتف - هي نفس التَّكلُفة العاديَّة، دون أيَّة زيادة.

أما إذا كان مُحتوى المسابقة فاسِدًا، ومما لا يُشرَع الاستفتاء عليه؛ كأسئلة الفن وأهله، وما دار في فَلَكه، أو تشيع القول الباطل وترويج الإثم والفُحش - كما هو معروف عن كثير من المسابقات - فإنه لا تجوز المشاركة فيها.

وكذلك لا يجوز الاشتراك فيها إذا كانت المشاركة تَتطلَّب دفع مبلغٍ أكثر من السعر العادي - للمكالمة أو للرسالة - مُقابِلَها؛ لأن المُشارِك في هذه الحالة يدفع مبلغًا مقابل السماح له بالمشاركة، ثم لا يدري هل يأتي عليه السحب أو لا؟ وهذا من الميسر الذي قال الله فيه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت