فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 4864

العنوان: حكم قول: أخي أو صديقي أو الضحك لغير المسلمين لطلب المودة

رقم الفتوى: 959

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما حكم قول: ( أخي) لغير المسلم ؟ وكذلك قول: صديق ورفيق ؟ وحكم الضحك إلى الكفار لطلب المودة ؟

الجواب:

أما قول: (يا أخي) لغير المسلم فهذا حرام، ولا يجوز إلا أن يكون أخًا من النسب أو الرضاع؛ وذلك لأنه إذا انتفت أخوة النسب والرضاع لم يبق إلا أخوة الدين، والكافر ليس أخًا للمؤمن في دينه، وتذكر قول نبي الله تعالى نوح عليه السلام: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ *قَال يانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ *} [هُود: 45-46] .

وأما قول: ( صديق رفيق ) ونحوهما؛ فإن كانت كلمة عابرة يقصد بها نداء من جهل اسمه منهم فهذا لا بأس به، وإن قصد بها معناها توددًا وتقربًا منهم فقد قال الله تعالى: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهُ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجَادلة: 22] . فكل كلمات التلطف التي يقصد بها الموادة لا يجوز للمؤمن أن يخاطب بها أحدًا من الكفار .

وكذلك الضحك إليهم لطلب الموادة بينهم كما علمت من الآية الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت