فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 4864

العنوان: أسباب تفرق المسلمين

رقم الفتوى: 2408

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما أسبابُ تَفَرُّقِ المسلمين برغم دَعْوَةِ الإسلام للوحدة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإنَّ الناظرَ لأحوال المسلمين اليوم يصيبه الأسى والألم والحسرة، لما وصل إليه حال المسلمين، من تَفَرُّقٍ وذُلٍّ وتأخُّر، وهو واقع ملموس لا يحتاج إلى برهان، وقدر كوني وله أسبابه التي تجلبه، ومن أهم تلك الأسباب:

أولًا: أسباب داخلية في المسلمين أنفسهم، وأهمها:

-بُعدُهم عن الدين، واتِّباعُهم سَنَنَ اليهود والنصارى، وقد أخبرنا بذلك الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( إذا تبايعتم بالعِينة ،وأخذتُم أذنابَ البَقَرِ، ورضِيتُم بالزرع، وتركْتُمُ الجِهاد، سلَّط الله عليكم ذُلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) )؛ رواه أبو داود وصححه الألباني، وروى البخاري أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ ) )- الابتداع في الدِّين وله آثارٌ السيئة، التي من أهمها الاختلاف والفُرقَة، وما ينتج عنهما من العداوة والبغضاء؛ قال تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] ، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159] . وقال: {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } [الروم: 31، 32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت