العنوان: حكم نقض العقد مع العامل
رقم الفتوى: 1166
المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين
السؤال:
إذا جاء إنسان بعامل واتفقا على مبلغ معين كألف ريال عن كل شهر؛ لكن عندما وصل العامل إلى المكان قال له الكفيل: إن كنت تريد العمل بنصف المبلغ وإلا فارجع . علمًا بأن العامل دفع الأموال الكثيرة من أجل المجيء إلى هذا المكان، ولن يستطيع الرجوع، وإنما قول الكفيل تحدّ له من أجل أن يرضى بذلك .. فما حكم هذا الفعل ؟ أرجو النصح لإخواننا المسلمين .
الجواب:
لا شك أن هذا ظلم عظيم لهذا العامل الضعيف من هؤلاء الكذبة؛ حيث يخدعون هؤلاء العمال ويرغبونهم حتى يحضروا بعد كلفة وخسران ودفع أموال في سبيل المجيء للعمل بأجر زهيد لا يساوي ربع ما يعملون، ثم مع ذلك يكذبون عليهم ويحتقرونهم ويظلمونهم ظلمًا كبيرًا ويبخسون حقهم.
والواجب على هؤلاء الكفلاء أن يفوا بوعدهم وكلامهم وأن يصدقوا فيما قالوا، وأن يخافوا من سطوة الله وعقوبته ومن دعوة المظلوم ولو كافرًا؛ فإنها ليس بينها وبين الله حجاب، وعلى العامل أن يتوثق من العقد وأن يطلب منه صورة تتضمن مقدار الراتب، وإذا لم يوفه ما شرط عليه فله أن يشتكيه إلى المسؤولين عن العمال، فهناك موكَّلون بشأن هؤلاء المظلومين عليهم أن ينصفوا المظلومين ويعطوهم حقهم كاملًا ممن ظلمهم؛ حتى لا تعم العقوبة السماوية للجميع. والله أعلم .