العنوان: صلاة المنفرد خلف الصف
رقم الفتوى: 1857
المفتي: لجنة الإفتاء بالموقع
السؤال:
هل يجوز للمنفرد خلف الصف أن يسحب شخصا من الصف المكتمل ليصلى بجواره؟ وما الدليل؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف الفقهاء فيمن أتى المسجد فلم يجد فرجة في الصف يصلي فيها:
فذهبت الحنفية إلى أنه ينبغي أن ينتظر من يدخل المسجد ليصف معه خلف الصف، فإن لم يجد أحدًا وخاف فوات الركعة جذب من الصف إلى نفسه من يعرف منه علمًا وخلقًا، فإن لم يجد وقف خلف الصف بحذاء الإمام ولا كراهة حينئذ، لأنه معذور.
وذهب المالكية إلى أن من لم يمكنه الدخول في الصف، فإنه يصلي منفردًا عن المأمومين، ولا يجذب أحدًا من الصف، وإن جذب أحدًا فعلى المجذوب ألا يطيعه .
والصحيح عند الشافعية: أن من لم يجد فرجة ولا سعة، فإنه يستحب أن يجذب إليه شخصًا من الصف ليصف معه، لكن مع مراعاة أن المجذوب سيوافقه، وإلا فلا يجذب أحدًا منعًا للفتنة، وإذا جذب أحدًا فيندب للمجذوب أن يساعده لينال فضل التعاون على البر والتقوى، قال النووي رحمه الله في"المجموع":"الصحيح عندنا أن الداخل إذا لم يجد في الصف سعة جذب واحدًا بعد إحرامه واصطف معه، وحكاه ابن المنذر عن عطاء والنخعي، وحكي عن مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق كراهته، وبه قال أبوحنيفة وداود .اهـ."