العنوان: هل تجوز الصلاة بغير سبب؟
رقم الفتوى: 2227
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
فقد سمعت أحد الأشخاص يقول: إن الصلاة لغير سبب لا تجوز.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فإن صلاة التّطوّع أو النّافِلة تنقسم إلى: ذوات أسباب، وتطوعٍ مطلق - بغير سبب:
فذوات الأسباب: مثل صلاة التّراويح، وركعتي الطواف، وتحية المسجد، وركعتي التوبة، والاستخارة،،، وغيرها.
والتطوع بغير سبب: وهو صلاة غير مُقَيَّدَة بوقت أو سبب أو غرض خاص أو عدد معين؛ فليس فيها سبب يدفع للتطوع إلا الرغبة في طاعة الله تعالى، وهي قسيم لذوات الأسباب، ومن أمثلتها التطوع قبل صلاة الجُمُعة؛ فعن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من اغتسل، ثم أتى الجُمُعة، فَصَلَّى ما قُدِّر له، ثم أنْصَت حتى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثم يُصلِّي معه - غُفِرَ له ما بين الجُمُعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام ) )؛ أخرجه مُسْلِم.
أما ما ذُكر من أن الصلاة بغير سبب لا تجوز، فهو خلافٌ لما عليه عامَّة أهل العلم، حتى إنَّ الإمامَ الشافعيَّ، والإمامَ أحمدَ - في إحدى الروايتين عنه اختارها أبو الخطاب وشيخُ الإسلام ابنُ تَيْمِيَّةَ - قد حَمَلا أحاديث النهي عن الصلاة في أوقات مخصوصة، على التطوُّع بغير سبب، خلافًا للجمهور، ولم يعترض الجمهور عليهما بأن هذه التسمية غير معروفة.
فذوات الأسباب إنما دعا إليها داعٍ، بخلاف التَّطَوُّع المُطلَق الذي لا سبب له إلا الرغبة في الطاعة،، والله أعلم.