العنوان: الموت يوم الجمعة
رقم الفتوى: 2600
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
ما حكم رجل تُوفيّ يوم الجمعة في وقت صلاة الظهر؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن من علامات حسن الخاتمة الموت يوم الجمعة؛ واحتجوا بما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر ) )، ولو صح هذا الحديث، لكان نصًا في المسألة ولكن الحديث ضعيف؛ وقد بين شيخنا أبو عبد الله سعد بن عبدالله الحميد - حفظه الله - ضعف الحديث حيث قال: إنه حديث ضعيف، لا يصح من طريق، ولا يتقوى بمجموع طرقه، فالحديث مع كثرة طرقه ضعيف، لأن جميعها غير سالمة من مطعن فراجعه لزامًا على الرابط: (ضعف حديث فضل الموت يوم الجمعة) .
قال العلامة محمد بن صالح العثيمين:"وأما الموت يوم الجمعة أو يوم الاثنين فهذا ليس فيه فضيلة؛ لأن الإنسان إنما يثاب على أمر له فيه فضيلة، أي: له فيه عمل، وهل الإنسان إذا تمكن أن يؤجل الموت إذا جاءه يوم الخميس إلى يوم الجمعة؟ لا يمكن، فالشيء الذي ليس للإنسان فيه عمل هذا ليس فيه ثواب، وليس فيه عقاب، لكن إن وردت أحاديث تدل على فضيلة الموت يوم الاثنين مثلًا، فنقول بها، أما إذا لم يرد فالأصل أن ما ليس للإنسان فيه اختيار ليس فيه ثواب ولا عقاب. وأما قول أبي بكر حينما كان مريضًا فكان يود أن يموت يوم الاثنين في مرضه ولم يمت، فهذا حبًا منه أن يموت في اليوم الذي مات فيه الرسول عليه الصلاة والسلام". اهـ.