العنوان: أريد فتاوى من دكاترة وعلماء في الدين
رقم الفتوى: 2640
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليْكُم ورحمة الله وبركاته
يُوجَدُ بنك البركة في الجزائر، يبيع السيَّارات بالتَّقسيط وأريد شراء سيَّارة منه هل هذا حلال أم حرام؟ وأنتظر الرَّدَّ، وشكرًا، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فلا يُمكِنُ لنا الحُكْمُ على هذه المعاملة بدون الوقوف على بنود عقد البَيْعِ المُبْرَم بين البنك المذكور والمشتري.
ولكنَّ شِراءَ السيَّارة عن طريقِ الأقساط جائزٌ إذا ضُبِطَ بالضوابط الشرعية، ومن هذه الضوابط:
1-خلوُّ العقد منِ اشْتِراطِ غرامةٍ في حال التأخُّر عنِ السَّداد؛ لأنَّ هذا الشَّرطَ من الرِّبا المحرَّم فلا يَجوزُ دفْعُه ولا يَجوزُ أَخْذُه، وهذا ما قرَّره أكْثَرُ الفُقَهاءِ قديمًا وحديثًا، وأخذت به المجامعُ الفِقْهيَّة المعتمدة، فقد جاء في قرار مَجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرَّمة ما يلي:
"إنَّ الدَّائن إذا شَرَطَ على المَدين أو فَرَضَ عليْهِ أن يَدفَعَ له مبلغًا من المال غرامةً ماليَّة جزائيَّة محدَّدة أو بنسبة معيَّنة، إذا تأخَّر عن السداد في الموعد المحدَّد بينَهُما، فهو شرط أو فرض باطل، ولا يجب الوفاء به، ولا يَحِلُّ سواءٌ أكان الشارطُ هو المصرف أو غيره؛ لأنَّ هذا بعينِه هو ربا الجاهليَّة الذي نَزَلَ القرآن بتحريمه".