العنوان: حكم قيام الليل إذا تسبب في تأخير الفجر عن وقتها
رقم الفتوى: 1943
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
اعتدت أن أسهر كل ليلة لقيام الليل، وهو ما يجعلني أنام قبل الفجر؛ فلا أتمكن من صلاة الفجر إلا بعد شروق الشمس؛ لشدة التعب؛ فهل يغفر قيام الليل لي ذلك؟
الجواب:
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإنه لا يجوز لأحدٍ أن يؤخِّر الصلاة عن وقتها عمدًا، حتى ولو كان ذلك بسبب قيامه بطاعة أخرى كقيام الليل؛ فمن قام الليل وهو يغلب على ظنه عدم القيام لصلاة الفجر؛ حَرُمَ عليه ذلك؛ فكيف بمن تأكَّد من عدم قدرته على أداء الصلاة في وقتها مع الجماعة، وظاهر سؤالك تكرر هذا الأمر منك.
وقد اتفق العلماء على أن الصلاة يجب أن تؤدَّى في وقتها المعلوم؛ لقول الله - تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء:103] ، وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم: أيُّ العمل أحب إلى الله؟ قال: (( الصلاة على وقتها ) )؛ متفق عليه.
والحديث دليلٌ على أن أفضل الأعمال، وأقرَبها إلى الله، وأحبَها إليه: الصلاةُ على مواقيتها الموقَّتة لها، والأحاديث في هذا الباب متواترة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"المسلمون كلهم متفقون على أن عليه أن يصلى الفجر قبل طلوع الشمس".
وليُعْلَم أن: الانشغال بالمفضول، وهو - قيام الليل هنا - عن الفاضل - وهو صلاة الفجر - من أعظم تلبيس الشيطان على العبد - والعياذ بالله - ويدل على ذلك أدلةٌ كثيرة: