العنوان: العدد المطلوب لصحة صلاة الجمعة
رقم الفتوى: 1441
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
أنا أحد الطلبة السعوديين الذين يدرسون بالولايات المتحدة، وإنا نواجه صعوبات تعترض طريقنا؛ منها: صلاة الجمعة، فقد كنا من قبل لا نصليها لعلمنا أنها لا تجوز إلا بأربعين رجلًا، ونحن أقل من أربعين، ولا نعلم ما إذا سقطت عنا أم لا ؟
الجواب:
من كان مقيمًا مثلكم إقامة تمنع قصر الصلاة في السفرفعليه إقامة صلاة الجمعة؛ على الصحيح من أقوال العلماء، ولا يشترط لوجوبها ولا لصحتها أن يكون العدد أربعين رجلًا؛ بل يكفي أن يكونوا ثلاثة فأكثر، من الرجال المستوطنين؛ على الصحيح أيضًا من أقوال العلماء؛ لعموم قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجُمُعَة، من الآية: 9] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"لَيَنْتِهَيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهِمُ الجُمُعاتِ أو لَيَخْتِمَنَّ اللهُ على قلوبهم ثم لَيَكُونُنَّ من الغَافِلِين" [1] رواه مسلم. وغير المستوطنين من المقيمين إقامة تمنع القصر تلزمهم الجمعة تبعًا لغيرهم من المستوطنين.
أما ما مضى من ترككم صلاة الجمعة من قبل - لعلمكم أنها لا تجب عليكم إلا إذا كنتم أربعين رجلًا - فنرجو أن يعفو الله عما سلف؛ بسبب جهلكم في الحكم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
[1] مسلم، (865) ، ومعنى (وَدْعِهم) : أي تَرْكِهِم.